الوحدة ليست هي الانعزال
فقد يعيش الفرد منا مع جماعة ولكنه لا يشعر بالاندماج والألفة فيعيش الوحدة في نفسه ، لقد عشت مرحلتين ولكني لم أشعر بأن الذين عاشرتهم من أصدقاء يشبهونني ، بل كنت أنا الذي كنت أتنازل بعض الأحيان عن بعض التصرفات التي تخصني والمبادئ أحياناً لكي أجاري الطرف الثاني ، ولكي أكون شبيهاً له في سلوكه وأفكاره ، ليتم التوافق ، حتى ينعكس على ترابطنا المتين .
ولكني شاءت الظروف أن يبتعد عني المقربين لأسباب خارج إرادتنا ، مما هيئ لي مجالاً واسعاً للاتقاء بنفسي وفسحة انعزل فيها بفكري لكي أراجع حساباتي .
فأصبح عندي من اليقين ، أن علي أن أكون كما أنا وأن أنتظر الحب ولا أسعى إليه ، لأنه مؤكداً سيأتي ، فأفكاري هي التي ستقود إلي من يشابهني في الطريقة والتفكير ، والاهتمام ، فلقد جربت أن أسعى إلى الحب وإلى الناس فجاء دوري كي أمكث مكاني كجلمود في وجه الأمواج فأحبس بقوتي من يصادفني .
جميل أن يدرك الإنسان أخطائه ، وأن يضع لنفسه منهجاً ، ويعدله إذا لزم الأمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق