السبت، 15 مايو 2010

عصف الصراع

لم نعد بحاجة إلا للعزلة ، فكم عشنا بين من نظنهم أحباباً ، وآن لنا أن ندلف لحياة جديدة ليس فيها كدر العلاقات وسلبياتها ، ومجاملات لا نجني ورائها سوى الجراح العميق المتغلل في عصف الصراع الوجودي ، لإثبات هوية التاريخ وهوية الذات المنسابة عبر بريق الزمان في وحل الفرقة المشينة .
لم نعد بحاجة لسماع أناشيد العصافير صباحاً ، لندرك للفجر وجوداً ، فلقد كسل الجفن عن الاستيقاظ ولم تعد الشمس الحارقة تجد سبيلاً للولوج إلى عالمه.
والسؤال أين نجد العزلة

الجمعة، 26 فبراير 2010

كيف تكون الأصدقاء


الوحدة ليست هي الانعزال
فقد يعيش الفرد منا مع جماعة ولكنه لا يشعر بالاندماج والألفة فيعيش الوحدة في نفسه ، لقد عشت مرحلتين ولكني لم أشعر بأن الذين عاشرتهم من أصدقاء يشبهونني ، بل كنت أنا الذي كنت أتنازل بعض الأحيان عن بعض التصرفات التي تخصني والمبادئ أحياناً لكي أجاري الطرف الثاني ، ولكي أكون شبيهاً له في سلوكه وأفكاره ، ليتم التوافق ، حتى ينعكس على ترابطنا المتين .

ولكني شاءت الظروف أن يبتعد عني المقربين لأسباب خارج إرادتنا ، مما هيئ لي مجالاً واسعاً للاتقاء بنفسي وفسحة انعزل فيها بفكري لكي أراجع حساباتي .

فأصبح عندي من اليقين ، أن علي أن أكون كما أنا وأن أنتظر الحب ولا أسعى إليه ، لأنه مؤكداً سيأتي ، فأفكاري هي التي ستقود إلي من يشابهني في الطريقة والتفكير ، والاهتمام ، فلقد جربت أن أسعى إلى الحب وإلى الناس فجاء دوري كي أمكث مكاني كجلمود في وجه الأمواج فأحبس بقوتي من يصادفني .

جميل أن يدرك الإنسان أخطائه ، وأن يضع لنفسه منهجاً ، ويعدله إذا لزم الأمر

الخميس، 25 فبراير 2010

الشوق للوطن

يظل الشوق للوطن يسري في القلوب لا يدعه يعيش دون إعادته بالصورة إلى المحضن الأول الذي يطغى برونقه وتجلياته على النفس ، فتسري الطمأنينة بجانبيها فتغدو النفس متحركة في الحياة نحو الأمل ، تسعى وتعد الأيام بغياب شمس وشروق شمس وهي صابرة محتسبة لأن الأمل جاء ليضيئ له الدرب ثانية ويرسم له الحياة التي يعشقها والتراب الذي يتمنى أن يمشي عليها ، كم هو جميل أن أعود إليكي وأمارس غطرسة الملك في حبك وأشعل للحياة نوراً يضيئ بشرى ليوم جميل سيحل عليها تنسي الأنام نصب الأيام الخوالي وتبرهن للعالمين أن الحب الحقيقي يظل يضيئ ولا يخبو بطول مكثها بعيداً


كم غاب عنكي أناس فدفنوا بعيداً عن ترابك ، هم أقرباء هم أصدقاء غابت صورهم عنا ولم تمكنّا الأيام أن نشارك في تشييعهم لمثواهم الأخير ، وكم ممن لاقى حتفه وهو بعيد فحرم مشاهدة ترابك ودفن في أخرى


هي الدنيا وهي المواطن لا يرضى لها الإنسان بديلاً


ولن نرضى لكي بديلاً