يظل الشوق للوطن يسري في القلوب لا يدعه يعيش دون إعادته بالصورة إلى المحضن الأول الذي يطغى برونقه وتجلياته على النفس ، فتسري الطمأنينة بجانبيها فتغدو النفس متحركة في الحياة نحو الأمل ، تسعى وتعد الأيام بغياب شمس وشروق شمس وهي صابرة محتسبة لأن الأمل جاء ليضيئ له الدرب ثانية ويرسم له الحياة التي يعشقها والتراب الذي يتمنى أن يمشي عليها ، كم هو جميل أن أعود إليكي وأمارس غطرسة الملك في حبك وأشعل للحياة نوراً يضيئ بشرى ليوم جميل سيحل عليها تنسي الأنام نصب الأيام الخوالي وتبرهن للعالمين أن الحب الحقيقي يظل يضيئ ولا يخبو بطول مكثها بعيداً
كم غاب عنكي أناس فدفنوا بعيداً عن ترابك ، هم أقرباء هم أصدقاء غابت صورهم عنا ولم تمكنّا الأيام أن نشارك في تشييعهم لمثواهم الأخير ، وكم ممن لاقى حتفه وهو بعيد فحرم مشاهدة ترابك ودفن في أخرى
هي الدنيا وهي المواطن لا يرضى لها الإنسان بديلاً
ولن نرضى لكي بديلاً

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق